صحتنا تتدهور ……

كتبهاميلاد أنثى ، في 12 سبتمبر 2007 الساعة: 10:44 ص

في وسط هذا التقدم الكبير وهذا الفوج من الثقافات الدخيلة علينا نجد أننا فجأة نضيع ثقافتنا وراء انبهار بهذه الدخيلة ..

اليوم لغتنا العربية حالتها الصحية في تدهور تام بل إنها تحتضر ..

اليوم لم يعد الإعلام المرئي فقط يجهل قواعد اللغة ويهجرها بل حتى وسائل الإعلام المكتوبة - والتي من المفروض أن تكون مرجعا لنا - نست لغتنا ..

اليوم نادرا ما نجد لغتنا الأم تعبر عن وجودها في الصحائف , نجد الأقلام استسهلت العامية بل إن بعض الكلمات لا تنتمي للعربية .

أسماء تتسابق للوصول وهي لا تلم ببدائيات قواعد اللغة بل و للأسف هي تصل وهي تجهل أن الفاعل يرفع والمفعول به ينصب ..

بل إن والله ليست قواعد النحو وحدها من ضاعت بل إن بعضهم من يتجرأ ويكتب ويناقش و لا يعلم متى تكتب الألف المقصورة والتاء المربوطة ضاعت منا حتى قواعد الإملاء …………

حال مبكي تشترك فيه المدارس والمدرسين والبيت والمجتمع ..
 

نحاكم من عن ظهور هذه الطفرة ممن يعدون أنفسهم من فئة المثقفين بل والكتاب وهم الألف المقصورة لا مكان لها في كتاباتهم والإلتباس بين التاء المفتوحة والتاء المربوطة و الهاء واضح ولا يحتاج لمجاهر  ..

 

من الجاني ؟

من سيحاكم عن هذا التدهور الثقافي ؟

 

ما هي فكرتهم عن الثقافة ؟ هل هو تجميع كل كلمة من لغة معينة وتركيبها وصياغتها في جمل نرددها دوما ويصبح لدينا لغة جديدة تدل على التطور ؟

 

هل يكفي أن نسمي ما نحن في ( حالة انبهار ) ؟ بل إنه والله جهل وكل جاهل محاسب على جهله وعلى السكوت على حاله دون محاولة إصلاحها وتثقيف نفسه وتعليمها  إن كان قادرا ..
 

سيندم هذا المجتمع المجرد من العروبة على هذا التخلف الذي ينساقون وراءه وعلى جعل اللغة مرصوصة على الأرفف وداخل الكتب التي علاها التراب بل والدود قد مزق ورقها ..

اليوم نضيع لغتنا في حين أن اليهود تلملم قواعد لغتهم ..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “صحتنا تتدهور ……”

  1. عزيزتي ، موضوعك اثار في النفس الشجون ، واجابة سؤالك اننا جميعا نشترك في الجريمة ، فلم يمسك احد بيد احد اصحاب المحلات في حينا ليجعله يسمي محله للملابس باسم “جابر فاشون” أو يمسك بيد آخر ليسمي بقالته “نيو تريد للتجارة” أو يمسك بلسان تلك الفتاة المتفرنجة لتقول ميرسي بدلا من شكرا او “جزاك الله خيرا” ، كلنا مسؤولون ، سواء من سن هذه السنة السيئة من الكبار او من لف لفهم من الصغار المقلدين .

    تحياتي لك ياعزيزتي وكل سنة وانت طيبة .

  2. ليس هناك من جاني واحد … بل هم جناة …. نحن ايضا جناة ….
    فمايحدث انما هو نتاج التاريخ ونتاج الواقع المملوء باوهام الهزيمة والتراجع واالبحث عن الرمز المتفوق حتى ولو كان فى الاستسهال والبحث عن قاموس اخر وابجدية تسطر حجم النكوص لدينا ..

    تحياتي يا زميلتي

  3. للأسف يا أخ خالد نظن دوما أن اقتباس كلمات الغير والتخلي عن لغتنا وربما إدعاء عدم فهمها أحيانا أنه أسلوب من أساليب التقدم ..

    لمذا كل هذا ؟

    للأسف …

    لأن بإختصار حبنا للغة العربية وحبنا لعروبتنا وأمتنا والفخر فيها لم يزرع فينا منذ الصغر …

    أخوي خالد ..

    أشكرك كل الشكر على مرورك العطر الذي أسعدني …

    دمت بكل ود ..

    ولا عدمناك ولا دمنا هذه الإطلالة ..

  4. نحن الجناة .. جميعنا ..

    التاريخ لم يجني علينا فهو يحفظ في طياته بطولات عربية ولكن العيب فينا نحن من تركنا صفحات هذا التاريخ ولم نبحث عنها و أضعناها وضاع حبنا لعروبتنا وفقدنا الحينين إلى جذورنا ..

    التقليد أصبح وسيلة لعلاج النقص داخلنا ..

    Mr.H

    جودك هنا على صفحاتي أسعدني و إطلالة حروفك بين كلماتي بعث لها روح جديدة ..

    دمت يا أخي بكل رقي ..

    ولا عدناك ولا عدمنا هذا التواجد



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



زوار مدونتي الأعزاء أشكركم على تشريفكم مدونتي وتعليقكم ولكن أتمنى عدم نقل أي موضوع لي و الإلتزام بالأمانة الأدبية و أشكركم على تنوبر صفحاتي بزيارتكم وتعليقكم دمتم بكل ود