يوم زفاف كلماتي

كتبهاميلاد أنثى ، في 7 أكتوبر 2007 الساعة: 01:48 ص

 

 

 

أكتب اليوم ولا أدري إن كنت سأكمل غدا .. أكتب اليوم على أوراقي ولا أدري إن كانت
خطوطي ستحفظ للغد وسيقرأها مخاوين هذا الزمن
 
أحب كل شيء ينتمي للإبداع
 تروقني سنفونية كسنوفونيات بيتهوفن التي تبعث في الروح الحياة حينما تخرج من صفائع
ببياض الثلج وكل منها صوت يعبر عن وجودها في هذا اللوح
 
تروقني جدا ألوان ممتزجة في لوحة بيضاء وحينما أفكر أنها بإحساس فرشاة يزداد تعلقي بها
 
وتروقني جدا جدا حروف إمتزجت بنبض إنسان و رسخت مشاعره بحروف أبجدية سطرت
بروح قلم كلمات تجبر المار عليها أن يزود بأنفاسها و أن لا يغادر المكان حتى يفك طلاسم تلك الحروف
 
لست هنا لأتحدث عن الإبداع أو ان أعدد و أذكرالأسماء ..
 
أعاني من شدة سطوع الإشعاع الذي ينتشر لينطلق كل خيط منه في إتجاه وحينما أتبع تلك الخيوط وتنتهي حدود هذا الشعاع اخاف أن أشعر بالضياع فهذه الخيوط الذهبية لا تصل مداها إلى بؤرة أراها نقطة نجاح ..
 
و سرعان ما أفكر بأن اعود بأدراحي إلى الوراء أو على الأقل لحدود ذاك الشعاع و أهذب تلك
النفس الطموحة التي تعتريني و أحذرها من ظلمة تسكن المكان
 
فكم يعيبني خوفي من الظلمة فهي العائق الوحيد في حياتي والذي لم ألحظ من خلاله بعد قارب النجاة
 
كان يستهويني جدا منظر البحر الهاديء فكان يعري داخلي كل إحساس
 ولكن لا ادري أي نفس هذه التي أشعر بها داخلي وقد كرهت البحر وهدوؤءه و اصبحت تنتظر هيجانه و أمواجه تلطم الصخور
هوايتي أصبحت أن أقف أمام تلك الأمواج لتغرقني و أنا بكامل أناقتي وتغسل روحي داخلي
بمياه مالحة متحدية تلك الرياح
 
يتهمني البعض بطفولتي حينما أدخل عليهم و أنا مبللة بالماء وقد غسلت داخلي ليظهر في قمة النقاء وهم لا يعلمون أن المتعة في أن تشعر بإحساس الطفولة الذي يتخلله روح متحدية تتمنى أن تصل بشقاوتها إلى خارج حدود هذا العالم المحصور والمخنوق بغلاف الأوزون الذي يهدد حياتنا لنخاف أن نخرج من حدوده فهو يستمتع بمشهد الجبناء
 
هل يجب أن أنتظر حتى يعتري شعري الشيب و اصبح نصف إنسانة وجسدي لا يقوى على الوقوف إلا بعكاز والتي هي بالأصل نصف عصاة إعتراها هي الأخرى الزمن ليكسر قوتها وجبروتها الذي كنت أراه حينما تسلط على شخص وتساند القاسي بلا رحمة على إفراد العضلات فهي ستصبح بعد مرور هذه الأزمان مساندة لنصف جسد إنسان وطولها لن يزيد عن
خمسة وخمسين سانتي مترات
 
وحينها سيكون الزمن قد فات فمن سيقرأ حروفي التي إمتزجت بدموع و اهات وعنيت بها يوما أن تلامس من شابهني بالعمر أو زاد عن عمري أضعاف لا أن اخاطب بها من ينادوني بأمي أو بإحدى الجدات
 
طالما أحاول دوما أن اهذب من تسرعي و ان أنادي الصبر الذي لا يزورني كثيرا و أهديء من روع طلاسمي وأبشهرها بيوم أت 
ولكن هي دوما تسألني متى سأخلع هذا النقاب الإلكتروني و أتخلى عن إسمي المستعار
 
وبكل إحساس عفوي تسألني دوما متى سيحل يوم زفاف الكلمات ؟؟   

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “يوم زفاف كلماتي”

  1. اختاه

    تنتقين مفرادتك و تعزفين عليها ببراعة ورقة … وتصيغين المعاني من احاسيس و مشاعر انت وحدك تدركين صخبها و هديرها .. و نحن نقطف ثمار ذلك صور حافلة لاحاديث النفس التي لا يعرف الانسان لها بداية او نهاية … و نفسك مليئة بالجمال النقي الذي يحده الخوف و يقيده الحياء ..

    المشاعر المتضاربه تسكن هناك دائما و تسعى الانفس الى ان تروضها لتجد الهدوء والسكينة وليقول بعدها الانسان انا كما انا ظاهرا و باطنا .. متى قد يطول ذلك .. وربما حتى نهاية العمر … وهو سر اللعبة … فمن عرف نفسه ملكها و اسكنها مكانها وحلق بها في افاق الخير والحق والجمال … و سيجعل من مر الايام حالاوة و من صعبها سهلا و سيكون الصبر له رفيق لا يحيد ..

    ادون اعجابي و تقديري الدائم والله يحفظك

  2. أخوي ساري السفينة ..

    حديث النفس ليس إلا مصالحة معها وتنفيث لأشياء مكبوتة داخلها ..

    وبروح مستمتعة أحاول التصريح عنها و أنا أرى كلماتي تتطاير فرحا بالإفراح عنها ..

    و أنت اليوم تمر عليها لتضع لها نكهة أخرى فكل قاريء لها يجعل لها نكهة مختلفة ..

    وبروح ملئها النقاء أضأت حروفها وكان حديثك عنها سبب سعادتها ..

    فدمت يا أخوي بكل هذا الصفاء ..

    وبروح عطرة أقول لك لا عدمنا هذا التواجد

    وكل عام وأنت بخير ..

  3. على عجل أقوول لك شكرا لإحساسك الرائع

    وسأعود لاحقاً للتعقيب …

    “دمتي بخير”

    كل عام وانتي بخير”

    اخوك ماسك خط

  4. و إنت بخير أخي الكريم

    و إن شاء الله يعيد الله علينا رمضان أياما عديدة ..

    أقدر لك هذا الحضور ولكن بإنتظار عودتك وتعقيبك ..

    دمت يا أخي بكل خير ..

  5. عزيزتي

    كلماتك تدل على احساس مرهف وتذوق رفيع للجمال ، هذا الجمال الذي قد نراه حولنا في فراشة بديعة الالوان او عصفور يتلفت فوق الاغصان في رشاقة أو وردة فواحة العطر ، وهذا ان دل فانما يدل على نفس شفافة طيبة وراقية ، دمت بود ، وتقبلي خالص تحياتي .

    (لي ادراج جديد وهاانذا اعلمك بناءا على طلبك ، ياريت تشرفيني .)

  6. تروقني سنفونية كسنوفونيات بيتهوفن التي تبعث في الروح الحياة حينما تخرج من صفائع

    ببياض الثلج وكل منها صوت يعبر عن وجودها في هذا اللوح

    تروقني جدا ألوان ممتزجة في لوحة بيضاء وحينما أفكر أنها بإحساس فرشاة يزداد تعلقي بها

    وتروقني جدا جدا حروف إمتزجت بنبض إنسان و رسخت مشاعره بحروف أبجدية سطرت

    بروح قلم كلمات تجبر المار عليها أن يزود بأنفاسها و أن لا يغادر المكان حتى يفك طلاسم تلك الحروف

    وهل هناك أجمل وأرق من سنفونية كتاباتك وقلمك الذي لايمل منه قارئ

    حين يمتزج النبض والمشاعر ألا يكفي هذا أن يكون زفاف…

    ــــــ

    هل يجب أن أنتظر حتى يعتري شعري الشيب و اصبح نصف إنسانة وجسدي لا يقوى على الوقوف إلا بعكاز

    لالالا،،،،،،

    سلمكِ الله من كل شر ..

    ولم تنتظرين ..

    لم لا تتمنين أن لايأتي هذا اليوم

    وتتمنين أن تكونين بعافيتك وصحتك

    ــــــــ

    طالما أحاول دوما أن اهذب من تسرعي و ان أنادي الصبر الذي لا يزورني كثيرا و أهديء من روع طلاسمي وأبشهرها بيوم أت

    ولكن هي دوما تسألني متى سأخلع هذا النقاب الإلكتروني و أتخلى عن إسمي المستعار

    ماكان إسمكِ مستعار حتى تتخلين عنه…

    ولم يكن نقاباً إلكترونياً

    عندما تبدعين في شيء تكونين قد أظهرتي شخصيتك

    ماالإسم المستعار إلا مجرد دافع لبذل المزيد…

    ــــــ

    وبكل إحساس عفوي تسألني دوما متى سيحل يوم زفاف الكلمات ؟؟

    قلمكِ قد زفً كتاباتك إلينا لنقرأها…

    لنعرف ميلاد أنثى عن قرب

    زفاف كلماتك حان منذ أول حرف كتبتيه على صفحاتك…،،،،

    أختي ميلاد أنثى…

    ككل أطروحاتك التي دوماً أنتظرها بفارغ الصبر وأجد لها طعماً ولوناً خاصاً بقلمك

    هاأنا اليوم عدت من جديد كما وعدت لأقف على حروف من ذهب …

    أرى بأني خنت قلمي إن لم أعد…

    تقبلي تحيتي لكِ اختي الكريمة

    واتمنى لكِ مزيد من التوفيق والسعاده

    وزفاف كلماتِ جديدة،،،

    “دمتِ بخير”

  7. أخوي خالد محروس

    أهلا بك هنا و أهلا بكلمات الرقيقة ..

    كم اسعدني هذا التواجد و كم أسعدني أيضا تخبيري عن ادراجك الجديد

    دمت يا أخي بكل ود

  8. أخوي ماسك خط

    ماذا عساني أن اقول عن رد كهذا يثلج الصدر

    وقفت امامه كثيرا وقرأته مرارا و أنا عاجزة عن الرد بل وسأعود إليه دوما من حين لأخر ليبعث فيني الحماس ويعيد لي الأمل لأكتب خلجات في نفسي على هذه الصفحات

    الجميل ليس ما أكتب بل الجميل أن أجد مثلك رفيق للحرف وللمدونة يضفي عليها روحا جميلة بحضوره الرقيق

    زفاف كلماتي رايته وشعرت به حينما وجدت هذا الرد الرائع المفعم بالعود والعنبر يمر من هنا ويعلن حين زفافها بمروره عليها ..

    أخوي ماسك خط ..

    أنتظر دوما تواجدك على صفحاتي و أبحث عن ردودك بين طيات هذه المدونة دوما و أعود لها كثيرا كلما لزم الأمر علها تزودني بالوقود ..

    دمت يا أخي بكل رقي وراحة بال

    ولا عدمنا هذا التواجد



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



زوار مدونتي الأعزاء أشكركم على تشريفكم مدونتي وتعليقكم ولكن أتمنى عدم نقل أي موضوع لي و الإلتزام بالأمانة الأدبية و أشكركم على تنوبر صفحاتي بزيارتكم وتعليقكم دمتم بكل ود